ماذا يعني تطوير الأعمال؟

يتم تعريف تطوير الأعمال على أنه استخدام الأسواق والعلاقات والعملاء من أجل خلق قيمة طويلة الأجل للمؤسسة. أو هو مجموعة العمليات والمهام المستخدمة لإنشاء والحفاظ على نمو الأعمال والقيمة على المدى الطويل.

و للنجاح في مجال تطوير الأعمال يجب تنمية بعض المهارات مثل: الواقعية وتفتح الفكر والرغبة الصادقة في تقييم الذات والقدرة على تقبل الإخفاقات. لذلك في هذا المجال تحظى النتائج النهائية بأهمية كبيرة.

والشخص البارع في مجال تطوير الأعمال هو من يستطيع التأقلم مع التغيرات ليبلغ أفضل النتائج. فيكون كل رفض للمقترحات أو قبولها خبرةً يكتسبها هذا الشخص ويتعلم منها لكي يواجه التحدي القادم.

وفيما يلي سوف نتناول أسباب أهمية تدريب وتطوير الموظفين:

١- المحافظة على الموظفين:

يمكن أن يصبح التوظيف والاحتفاظ بهم تحديًا كبيرًا لأصحاب العمل، ومع ذلك يمكن تجنب ذلك من خلال التطوير الوظيفي، وقد أصبحت برامج التدريب مركزية للغاية داخل الشركات لدرجة أنها غالبًا ما تستخدم كميزة تنافسية عند التوظيف، ولكي تحسن من شعور الموظفين.

٢- العمل علي تدريب قادة المستقبل:

سوف يساعد استهداف المهارات والموظفين في اعداد مدراء وقادة مستقبل الشركة، حيث يمكن أن يبدأ اكتساب المواهب القيادية للموظفين من قبل دائرة الموارد البشرية في مراحل التوظيف الأولى، أو يمكن لمحترفي الموارد البشرية اختيار الموظفين الحاليين كمرشحين إداريين، حيث إن وجود برامج تدريبية لإعداد قادة مستقبليين يوضح مدى استعدادية المؤسسة واعدادها الأهداف التنظيمية المستقبلية من خلال إعداد المواهب القابلة للترقية.

٣- تحسين المهارات والمعرفة لدي الموظفين:

قد تساعد برامج تدريب الموظفين على تحسين معرفة ومهارات الموظفين لمواكبة التغييرات المختلفة في مجال العمل، وتؤثر هذه التحسينات بشكل إيجابي على إنتاجية العمال والموظفين، مما قد يزيد من أرباح الشركة وكفاءتها، حيث إن بعض الأشياء التي قد يتعلمها الموظفون من خلال التدريب تشمل أخلاقيات العمل والعلاقات الإنسانية والسلامة. 

٤- يظهر للموظفين أنهم موضع تقدير:

سوف يساعد تنفيذ التدريب الموظ٨في مكان العمل على الشعور بأن الشركة تستثمر فيهم، من خلال الاستمرار في تعليم موظفيك مهارات وقدرات جديدة، حيث لن يصبحوا فقط موظفين أفضل، بل سيشعرون بأنهم أعضاء أكثر إنتاجية في الشركة، مما سيؤدي ذلك إلى تحسين معنوياتهم وكذلك قدراتهم في مكان العمل.

٥- زيادة المشاركة في مكان العمل:

يمكن أن يخلق الملل في مكان العمل مشاعر عدم الرضا وعادات العمل السلبية، ولكن قد تساعد مبادرات التطوير المنتظمة في تشجيع الموظفين والتخلص من الكسل في مكان العمل، وسيؤدي وجود برامج تدريبية متكررة إلى إنشاء إعادة تقييم منتظمة للموظفين والمهارات، كما سيؤثر التدريب والتطوير أيضًا على ثقافة الشركة من خلال غرس التركيز على التخطيط.

٦- زيادة الإنتاجية والأداء:

عندما يخضع الموظفون للتدريب، فإنه يحسن مهاراتهم ومعرفتهم بالوظيفة ويبني ثقتهم في قدراتهم، مما سيؤدي ذلك إلى تحسين أدائهم وجعلهم يعملون بشكل أكثر كفاءة وفعالية.

٧- تحسين الهيكل التنظيمي:

عندما يكون لدى الشركة نظام تدريب منظم للموظفين، فإن ذلك يساعدهم على التعلم بطريقة متسقة ومنهجية، كما أنه يمنع الموظفين من التعلم عن طريق التجربة والخطأ. 

٨- تحسين تقييم العملاء:

عندما يقوم موظفين إحدى المؤسسات بالتدريب بشكل مستمر، فإن ذلك يحسن مهاراتهم في الوظيفة ويجعلهم يعملون بشكل احترافي وأكثر إنتاجية، وسوف يشعر العملاء بتأثير هذه الخدمة المرتفعة، وسوف يحسن رأيهم في الشركة وبالطبع سوف يساعد في تطوير الأعمال. 

٩- تعريف الموظفين بالتقنيات التكنولوجية الحديثة:

مع التغيير المتزايد باستمرار في مجال التكنولوجيا في جميع الصناعات، فإن تدريب الموظفين على التقنيات الجديدة في التكنولوجيا المتقدمة سيساعد على زيادة الكفاءة والإنتاجية في العمل وبالتالي تحقيق أفضل للأهداف.

وكل هذا بالطبع سوف يعود بالنفع المالي على المنظمة وزيادة ربحها، حيث يساهم تطوير الأعمال من خلال التدريب و تأهيل الموظفين لخطة التغيير في المنظمة، بالإضافة إلى إعطاء صورة إيجابية عنها من خلال تدريب الموظفين على الأسس الأخلاقية والمهنية، إذ يعد التدريب المحرك الرئيسي لبناء الكفاءات الوظيفية للتمكين الموظفين من النجاح في أداء وظائفهم وتطوير أعمال المؤسسة، مما يساهم ذلك في زيادة فرص نجاح المنظمة، وذلك من خلال توفير فرص التعلّم والتدريب وتطوير الموظفين بشكل دائم.

ولذلك سوف نستعرض أيضا بعض النقاط التي تعمل علي زيادة مهارات الموظفين :

سوف تتمثل الخطوة الأولى لتعزيز إنتاجية الموظفين في خلق بيئة عمل توفر الاحترام وتقدير العمل. 

يجب أيضا أن تعمل الشركات على ضبط مهام سير العمل حتى يتمكن الموظفون من تسليم المهام بكفاءة ودون تأخير.

أيضا يعتمد الموظفون على إدارة الشركة للحصول على التوجيه السليم، وهذا هو السبب في أنه ينبغي للشركات تعيين المديرين ذوي الكفاءة والاستثمار فيهم على جميع المستويات.

إذا كان الهدف من زيادة مهارات الموظفين هو زيادة الإنتاجية فإن ذلك سوف يحدث عند تزويد الموظفين بحافز لإنتاج عمل جيد، ويمكن أن تكون هذه الحوافز في أي صورة يختارها أصحاب العمل. 

يجب ربط إنتاجية الموظفين بوقت معين للترقية في مرحلة ما، وإلا فلماذا يعمل الموظف بجد إذا لم تكن هناك فرصة أفضل له في المستقبل؟ لذا اسمح بمساحة للموظف للنمو. 

وأيضا التدريب المتبادل وتطوير مهارات الموظفين سوف يعمل علي تطوير العمل الخاص بك، ويمكن أن يساعدك وجود موظفين قادرين على أداء أدوار مختلفة على تجنب فجوات الإنتاجية التي تحدث في حالة مغادرة أحد الموظفين للشركة.

من ضمن النقاط المهمة أن يتم ملاحظة أن الموظفين الذين يمتلكون الأدوات المناسبة للوظيفة، وأيضا يمثل تزويد موظفيك بالأدوات التي يحتاجون إليها اساس للنجاح و خطوة هامة لزيادة إنتاجيتهم.

ولذا يعتبر أداء الموظفين عامل أساسي ضمن أداء وإنتاجية أي شركة أو مؤسسة، وبالتالي فإن نجاح الموظفين بأي عمل يعكس نجاح الشركة وتطوير أعمالها، وتطوير الموظف ينعكس بشكل كبير على الشركة بالنفع، إذن نستطيع أن نقول أن أهمية العناية والاهتمام بتحسين الموظف يعتبر جزءًا مهمًا من تطوير منظومة العمل المتكاملة. 

لذلك يساهم تطوير الأعمال في زيادة مهارات الموظفين ولأن الموظفون هم أكبر أصول الشركة، ومن المهم الاستثمار في مواهب وإمكانيات الموظفين، وبذلك ينعكس تدريب الموظفين وتطوير مهاراتهم على نمو الأعمال ونجاحها، وتمر الشركات بعمليات طويلة لتعيين وتوظيف موظفين مؤهلين ومناسبين، ولكن غالبًا ما يتوقف التركيز على الاهتمام بالموظفين عند هذا الحد، ووفقًا للدراسات، فقد شهدت الشركات التي عملت على تطوير الموظفين زيادة في المبيعات وأرباحًا مضاعفة. 

كما أن الاستثمار في التطوير المهني للموظفين أمرًا حيويًا للاحتفاظ بالفريق إلى درجة أن 94٪ من الموظفين سيبقون في الشركة لفترة أطول إذا استثمرت في تطوير حياتهم المهنية، وقد يكلف استبدال المواهب أكثر من الاحتفاظ بالموظفين والاستثمار فيهم.