القدرات الرقمية

ما هو المقصود بالقدرات الرقمية؟

يمكن القول على أن القدرات الرقمية هي الرابط الذي يجمع بين الركائز الخمس للاقتصاد الرقمي وهي: البنية التحتية الرقمية، والمنصات الرقمية، وريادة الأعمال الرقمية، والخدمات المالية الرقمية، والمهارات الرقمية. 

وفي العصر الرقمي الحالي، تُعد القدرات الرقمية شرطًا أساسيًا للتحول في بلادنا واقتصادها.

دعونا نتناول ما هي أنواع القدرات الرقمية ؟

تنقسم المهارات الرقمية إلى ثلاثة مستويات، لكل منها مجموعة من المهارات التي يجب على المتعلم أن يتعلمها، وهذه المستويات هي: المهارات الرقمية الأساسية، والمهارات الرقمية المتوسطة، والمهارات الرقمية المتقدمة (أو المتخصصة). 

تشمل المهارات الرقمية الأساسية المعدات مثل استخدام تقنية لمس الشاشة، بالإضافة إلى البرمجيات كمعالجة النصوص وجداول البيانات وإدارة الملفات في الحواسيب و اعدادات الخصوصية في الهواتف النقالة، وتشمل أيضا العمليات الأساسية عبر الإنترنت مثل استعمال البريد الإلكتروني والبحث والتفاعل مع الآخرين وغيرها.

أما المهارات الرقمية المتوسطة فهي مهارات مجهزة للعمل وغالبا ما تكون عامة، وتتطلب المعرفة بأدوات تكنولوجيا المعلومات، بما في ذلك برامج الحاسوب ولغات البرمجة المختلفة.

وتتطلب هذه المهارات من الشخص المتعلم توسيع مهارات التعلم لديه من أجل استيعاب التغيرات في التكنولوجيا.

 وأما المهارات الرقمية المتقدمة فتمثل المهارات التي يمتلكها المتخصصين في المهن التكنولوجية، مثل برامج إدارة العملاء، وشبكات الحاسوب، والوسائط الرقمية، وبرامج التصميم، وأدوات الوسائط الاجتماعية، وتحليل محركات البحث. 

ولذا يرى المختصون أن من أهم المهارات الرقمية التي من المتوقع أن يكون لها شأن مهم ومستقبل واعد في السنوات القادمة وهي: البرمجة وتطوير الويب والتطبيقات، والتسويق الإلكتروني أو الرقمي، وإدارة المشاريع الرقمية، والتصميم الرقمي وتصور البيانات، وإدارة المنتجات الرقمية، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتحليل الأعمال الرقمية، بالإضافة إلى علم البيانات وتحليلات البيانات.

وسوف نستعرض الآن كيف يتم تطوير القدرات الرقمية ؟

سوف نتحدث عن ما يتطلبه الأمر من الحكومات لتحقيق التحول الرقمي، مع التأكيد على الحاجة إلى بذل مزيد من الجهد لضمان تمكين المواطنين وأنشطة الأعمال والحكومات من استخدام التكنولوجيا الرقمية. فيما يتعلق بالقطاع العام، ينبغي اعتبار القدرات الرقمية هي البنية الأساسية لتحسين الخدمات، وأيضًا لمزيد من الشفافية والمساءلة.

سوف نتحدث في خمس نقاط مهمة وهما:

استخدام بنية تحتية ملائمة لتعزيز إنشاء منصات رقمية متنوعة واستخدامها في القطاع العام بهدف تسريع تقديم الخدمات، ولأن إشراك المواطنين هو أمر بالغ الأهمية.

تطوير محتوى رقمي وخدمات رقمية على المستوى الوطني مثل خدمات الصحة الإلكترونية والتعليم الإلكتروني وتطبيقات الحكومة الرقمية وذلك لخلق ثقافة المعاملات الرقمية، وفهم التطوير المستند إلى البيانات يُعد أمرًا على القدر نفسه من الأهمية.

الارتقاء بمهارات القوى العاملة وإكسابها مهارات جديدة، خاصة موظفي الخدمة المدنية والمعلمين وموظفي القطاع الخاص والقوى العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات، وذلك من أجل التكيف مع الوضع الطبيعي الجديد فهو أمر ضروري. لذا يجب تصميم مناهج تعليمية مؤثرة وأيضًا وجود مسارات تعلم موجهة من أجل تنمية المهارات التنافسية في قطاعات محددة وذلك من خلال المدارس والجامعات والقطاع الخاص وأيضا أكاديميات الخدمة العامة. ويُعد مشاركة النساء والفئات الضعيفة من الشباب في برامج المهارات الرقمية أمرًا أساسيًا. لأن المهارات الرقمية لها بالفعل أهمية بالغة لضمان استيعاب المحتوى الرقمي والخدمات الرقمية.

أيضا إعادة تنظيم استراتيجيات الاقتصاد الرقمي حتى تتناسب مع السياقات المحلية، وذلك من أجل تسخير القوة الكاملة للتكنولوجيا في الثورة الصناعية الرابعة والتي تُعد أمرًا ضروريًا. ويجب على مختلف البلدان النظر في الاستخدام المتعلق بالسياق لعلوم البيانات والذكاء الصناعي والتحليلات الرقمية المتقدمة. 

لذا يمكن أن يشكل النمو الكلي في الخدمات الرقمية أداة لا تتأثر بالركود، وأيضا تمثل فرصة للنمو في ظروف الاقتصاد الكلي الذي يعاني من قلة الموارد.

وهناك أيضا عدة محاور للتنمية وبناء القدرات الرقمية للعاملين وهي:

 محور تنمية الثقافة الرقمية

يهدف إلى تطوير ثقافة رقمية تعتمد على الموارد البشرية أكثر من الأدوات المستخدمة. ويمكن أيضًا أن يساعد في الاعتماد على مدي الاستعداد والتجهيز الرقمي بين العاملين في تعزيز الثقافة الرقمية.

محور التحول الرقمي للقيادات التنفيذية والإشرافية

وهذا يهدف إلى تعزيز الثقافة الرقمية ونشر مفاهيم التحول الرقمي و التمكين الرقمي وكيفية الاستفادة من التكنولوجيات الحديثة ومنها: البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وسلسلة الكتل في تطوير الأعمال داخل بيئة العمل الحكومي.

محور أساسيات الابتكار والتفكير الإبداعي القادة الحكوميين:

يهدف إلى تعزيز ثقافة الابتكار والإبداع ودعم تطبيق منهجيات التفكير الإبداعي في العمل الحكومي بما يساهم في خلق نموذج عمل وتطوير الخدمات الحكومية وتعزيز التميز الحكومي.

محور التحول الرقمي لمكافحة الفساد:

يهدف إلى نشر وتعزيز ثقافة مكافحة الفساد من خلال التحول الرقمي والحكومة والبنية المعلوماتية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة. 

محور أساسيات التحول الرقمي:

يهدف إلى تنمية وبناء القدرات الرقمية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة لمواكبة التطور في أنماط العمل المستحدثة لتحقيق رؤية مصر الرقمية. 

محور تنمية المهارات الرقمية:

تهدف هذه إلى تنمية وبناء القدرات الرقمية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة استرشادًا بنتائج العاملين.

محور أساسيات المهارات الرقمية:

يهدف إلى نشر الثقافة الرقمية وتمكين الاستخدام الفعال لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بين جميع العاملين بالجهاز الإداري للدولة

ويستهدف العاملين بالجهاز الإداري للدولة وتنفذه مؤسسة ” ICDL ” العربية باستخدام آليات التدريب التفاعلي والتعلم عن بُعد.

محور مهارات الحاسب الآلي المتقدمة:

يهدف إلى تمكين الاستخدام الفعال لتكنولوجيا المعلومات من خلال برامج وشهادات معتمدة دوليًا وفق معيار يضمن جودة المنهج التدريبي والاختبارات.

ويستهدف البرنامج العاملين بالجهاز الإداري للدولة وتنفذه شركات Microsoft/ Cisco/ Certiport باستخدام آليات التدريب التفاعلي والتعلم عن بُعد.

برامج تنمية مهارات العاملين:

تهدف إلى تنمية مهارات العاملين بوحدات نظم المعلومات والتحول الرقمي.