خِطَّة العمل هي الخريطة التي تُساعد على السير في الاتجاه الصحيح من أجل الوصول إلى الهدف الرئيسيّ ، فعندما يعتمد العمل على خُطّةٍ دقيقة وواضحة عندها يكون مُعدّل الخطورة قليلاً، وتُعرَّف خطة العمل بأنّها استراتيجيّة تسعى لنقديم المُساعدة على إيجاد حلول للمُشكلات، وتعزيز مهارات الموظفين وزيادة تركيزهم، وفي الغالب لا تعتمد خُطط العمل على حدود زمنيّة معينة.
حيث يمكن لخطط الأعمال أن تكون طويلة ومعقدة وشاقة في الكتابة لذلك سوف نبرز أهم العناصر الخمسة الأساسية التي يجب أن تتضمنها في كل خِطَّة عمل ناجحة بغض النظر عن هذا المشروع:
١- التصور:
الغرض الرئيسي من خِطَّة العمل هو من أجل إعطاء القراء فهم كلي لأهداف الشركة والكيفية التي سيتم تحقيقها، فإن تقديم التصور هو أفضل فرصة لتحقيق ذلك، عادة يتم تقسيم هذا الجزء من خِطَّة العمل ثلاث عناصر هي: الملخص التنفيذي، وصف الشركة والمنتجات/ الخِدْمَات.
الملخص التنفيذي هو مقدمة سريعة واصفاً من يدير العمل وما يتم تقديمه، اتبع ذلك مع وصف الشركة، التي هي لمحة موجزة يتضمن هيكل الشركة، العاملين الرئيسيين، طبيعة الأعمال والأهداف القصيرة والطويلة الأجل، وأخيرا، هناك وصف للمنتجات والخدمات وخطط الشركة للتوفير، والذي يوضح كيف للأعمال أن تبرز مع عروض فريدة.
٢- تحليل للسوق:
ريادي الأعمال يجب أن يظهر مدى فهمه للسوق الذي ينخرط به، تحليل وتفصيل السوق وديموغرافية الجَمهور المستهدف/ وتوفير لمحة عامة عن الصناعة، ويمكن أن يدرج تفاصيل حول المنافسة، والتعمق بشكل أكبر في تقييم السوق، سيكون أكثر مقربة من الجَمهور المستهدف للشراء.
٣- استراتيجية:
أن المستثمرون يرغبون بمعرفة التفاصيل الجوهرية من خُطَّة الشركة للتنفيذ وماذا ستفعل لتحقيق النجاح، على سبيل المثال، عليه أن يفسر رجل الأعمال لماذا هذا المنتج يعمل بصورة أفضل من غيره كمنتج وكأعمال تجارية، لماذا هذا المنتج فعال؟ كيف سيكون مستدام؟ كيف سيكون هذا العمل التجاري في غضون الستة أشهر القادمة وبعد سنة؟
٤- منظمة:
يسمح هذا البند الحصول على تقارير مفصلة لكيفية تشغيل الشركة، أنها خطوة ذكية لتوضيح كيف أن الشركة سوف تنمو بمجرد حصوله على مبلغ معين من التمويل أو التوصل للمبلغ المتوقع من الإيرادات، و قد يساعد أيضاً عدد من المستشارين أو الخبراء الاستشاريين للعمل جنباً إلى جنب مع المؤسسين، هذا يمكن أن يعطي مصداقية لمشروع غير معروف وكذلك تقديم كشف كامل عن أي صراعات محتملة.
٥- المالية :
تحتاج خطط العمل أيضاً لإظهار كيف أن فكرة العمل هي فكرة جيدة، ولذلك إن التحليل المالي أمر بالغ الأهمية، وهذا ينطبق بشكل خاص على البَدْء في محاولة بيع الخِطَّة للمستثمرين، ورواد الأعمال الذين ليس لديهم أي بيانات مالية سابقة يمكن الرجوع لها، وإن مشروع الميزانية للسنوات الخمس القادمة يبنى على أساس النمو المتوقع، وفي كثير من الأحيان خُطَّة العمل قد تقتبس من محاسب أو غيرها من المهنيين الماليين الذين يمكن أن يشهدوا على الأرقام ويثبتوا أنها ليست موضع شبهة أو مجرد تفاؤل وطموح.
فإن المشروع هو مبادرة مؤسسة اجتماعية عالمية جديدة، للبحث عن الشركات الناشئة الاستثنائية والأفكار الجديدة التي يستخدمها رجال الأعمال لإحداث تغيير إيجابي.
الخطوات الأساسية وما الذي يجب أن تشتمل عليه خُطَّة العمل الناجحة؟ يقترح اتباع الخطوات التالية:
١- استعراض الأسباب التي تبرز أهمية شركتك، و ما الحاجات التي سوف تساهم في تلبيها؟
٢- اشرح الحالة الكُلْيَة للسوق والتوجيهات المهمة.
٣- قم بشرح السبب الذي سيدفع العملاء إلى شراء منتجاتك أو خدماتك.
٤- قُم بوصف مُفصل للفئة التي ينتمي إليها عملائك .
٥- قم بشرح من هم منافسوك الحاليون وما هي مميزاتهم.
٦- ثم قم بشرح من هم المنافسون الذين ستحلّ محلّهم.
٧- قُم بوصف عروض منتجاتك، وكيف تتنافس مع العلامات التجارية الأخرى، ولماذا يعتبر منتجك ضروري؟.
٨- قُم بتقديم نظرة شاملة عن الموارد المختلفة؛ بما فيها الناس الذي إنت في حاجة إليهم لتنفيذ ما يتوقعه العملاء.
٩- قُم بوصف أولويات الشركة والطرق الذي تتبعها لتحقيق هذه الأولويات.
أهم النصائح التي تتميز بها الشركات لكي تكون قادرة علي وضع خطط عمل ناجحة :
١- إن الإدارة تعتبر الخطة وثيقة فعّالة تمتاز بالإيجاز والدقة، كما أنّ الجميع يلتزم بها على أساس يومي؛ فهي المقياس الثابت للأداء الجيد و لنجاح الشركة.
٢- قد وضعوا القادة تعريفاً دقيقاً للفئة التي ينتمي إليها عملائهم؛ وذلك بواسطة الأرقام وتقديم عرض للتركيبة السكانية المحددة والقابلة للقياس. فهم يعرفون كل شئ عن المشترين بما في ذلك ما يشاهدون وما يقرؤون وما يسمعون.
٣- إنهم يعرفون احتياجات الزبائن، وما الذي يريدون شرائه وأين ومتى، و إنهم على علم بالمبلغ الذي سيدفعه الناس للحصول على منتجاتهم أو خدماتهم، بالإضافة إنهم يعرفون سبب حاجة الناس للشراء، و العوامل الحسية والغايات النفعية.
٤- لقد استمعوا واصغوا إلى ما في عقول وقلوب العملاء الحاليين والمحتملين، لدرجة إنهم قادرون على التكهّن بما قد يشتريه الناس في المستقبل حتى قبل أن يعلم العميل أنه يحتاج إلى ذلك.
٥- إنّ هؤلاء القادة يعرفون هذا المجال حقّ المعرفة؛ فهم يعرفون كلّ ما يتعلق بالمنافسة وبما يفعلون تجاهها. كما أن لديهم علاقات تجمعهم بأعضاء الاتحاد التجاري وشركائهم في العمل.
٦- إنهم يدركون توجهات الصناعة ويُفكرون في ما هو قادم على هذا الأساس.
٧- لقد استوعبوا وطوّروا وصنعوا ما يحتاجه العملاء، فقد أنشأوا منتجات ذات ميزات وفوائد تُميزها عن غيرها من عروض المنتجات المنافسة.
٨- لقد تم وضع أولويات محددة ذات أهداف أساسية سيُحققونها باستخدام الموارد الملائمة.
٩- لقد قاموا بتطوير عمليات منطقية وقابلة للتكرار ومُختبرة، من حيث الوقت بحيث تُثمر عن كفاءة وإنتاجية عاليتين.
١٠- أن لديهم الطاقم المناسب الذي يُولَى القيام بمهمات قابلة للقياس ويحصل على المكافآت.
١١- تُعتبر خطتهم المالية دقيقة ومحكمة، كما أن لديهم خططاً بديلة في حال حدوث عواقب خفية.
١٢- يقوم القادة بالاجتماع بانتظام بهدف تقييم تقدّمهم وتقدّم كل قسم في الشركة، كما أنهم غالباً ما يُقدّمون هذه التقارير لجميع الموظفين.
في النهاية إن الخطة الجيدة هي الخطة التي يعمل على تطويرها أشخاص يتمتعون بالمعرفة والخبرة العريقتين؛ فهم يمتلكون عقلية إستراتيجية ويتمتعون برؤية واضحة للمكانة التي يريدون الوصول إليها، وكيفية الوصول إلى مُبتغاهم.