يشير مصطلح الشركة الناشئة startup company، إلى انها شركة في المراحل الأولى من تأسيسها، وتُؤسس من قبل شخص أو أكثر من رواد الأعمال الراغبين في تطوير منتج أو خدمة ما تلاقي طلباً كبيراً عليها، وعادة ما تبدأ هذه الشركات بتمويل المؤسس نفسه وتحقق إيرادات محدودة في البداية، ما يضطرها للبحث عن رأس مال من مصادر متنوعة غالباً.

هناك دورة حياة للشركات في البداية وهم المراحل الخمس التي تمثل دورة الحياة هي:

مرحلة البداية او التأسيس: وتبدأ هذه المرحلة عندما يقرر صاحب المشروع تأسيس الشركة قانوناً لبداية نشاطه.

٢- مرحلة النمو: حيث تبدأ الشركة في العمل على تحقيق إيرادات وأرباح أكبر من خلال توسيع قاعدة عملائها ومجموعة الخدمات أو المنتجات التي تقدمها، لأن ذلك سيثبت أن الشركة عند تأسيسها كانت لديها أفكار ورؤية سليمة.

٣- مرحلة الاستقرار: وفيها تكون الشركة قد انتهت من مرحلة النمو بالوصول إلى العديد من الدروس المستفادة والوصول إلى طرق منظمة في أداء أعمالها.

٤- مرحلة النضج: تكون الشركة في هذه المرحلة ذات خبرة ولديها من الأرباح ما يمكنها من الاستمرارية وحققت أيضاً قدراً من الاستقرار، بحيث تستطيع التغلب على معظم الظروف المفاجئة وغير المتوقعة والتعامل مع الصعاب المالية التي قد تواجهها.

٥- مرحلة التجديد والابتكار: وفيها تجدد الشركة من نفسها حتى تحافظ على قوتها وتعيد دورة حياة جديدة تبدأ من مرحلة النمو.

صفات تتسم بها أي شركة ناشئة:

١- تعتبر مهمة وليست عملاً:

تعتمد الشركة الناشئة أو الستارت اب startup على مفهوم العمل كمهنة، وليس كعمل تقليدي له مواعيد ومقابل مادى سريع، لذلك قد تجد العاملين بالشركة الناشئة بمن فيهم أصحابها يعملون طوال الوقت، ولا يلتزمون بعدد ساعات عمل معينة، لأن الهدف الأساسي هو الإنجاز وتحقيق نتائج ونمو سريع.

٢-التحكم المالي الدقيق:

يقوم أصحاب الشركات الناشئة بمراقبة حركة التدفقات المالية داخل شركاتهم بدقة وحرص، ويعاملونهم باهتمام كبير وكأنها مدخراتهم الشخصية وهي أحياناً تكون معتمدة فعلاً على مدخراتهم كمصدر من مصادر التمويل الخاص بها، لأنه ببساطة خسارة الأموال يعنى الفشل الأكيد.

٣- العميل هو محور الاهتمام الأساسي:

ترى الشركات الناشئة الناجحة أن العميل هو أهم أصل من أصولها، لذلك تهتم برضاه وتقييم المنتج الذي تقدمه، وتوفر له خدمة ما بعد البيع لضمان استمراره وكسب ولائه.

دعونا نتحدث عن مميزات الشركات الناشئة :

١- شركات حديثة العهد :

يرتكب الكثير من الناس أخطاء في تصنيف الشركات الصغيرة وقبولها على أنها شركات ناشئة، لكن ليس عن هذا النوع ما نتحدث عنه. لان تتميز الشركات الناشئة بكونها شركات في اول عمرها، يافعة و أمامها خيارين: إما التطور والتحول إلى شركات ناجحة، أو إغلاق أبوابها والخسارة.

٢- شركات أمامها فرصة للنمو التدريجي والمتزايد:

من إحدى السمات التي تحدد معنى الشركة الناشئة هي إمكانية نموها السريع والحصول على إيراد أسرع من التكاليف التي تحتاجها للعمل.

بشكل آخر إن الشركة الناشئة هي التي تتمتع بإمكانية الارتقاء بعملها التجاري بسرعة أي زيادة الإنتاج والمبيعات من دون زيادة التكاليف، كنتيجة على ذلك، ينمو هامش الأرباح لديها. 

٣- شركات تتعلق بالتكنولوجيا وتعتمد بشكل رئيسي عليها:

تتميز الشركات الناشئة بأنها شركة تؤسس أعمالها التجارية على أفكار رائدة، و تسديد إشباع حاجات السوق بطرق ذكية وعصرية. ويعتمد مؤسسي الشركات الناشئة على التكنولوجيا للنمو والتقدم، والعثور على التمويل بواسطة منصات الإنترنت ومن خلال الفوز بمساعدة ودعم من قبل متخصصي الأعمال.

٤- شركات تتطلب تكاليف منخفضة:

يشمل معنى الشركة الناشئة على أنها شركة تحتاج تكاليف صغيرة جداً بالمقارنة مع الأرباح التي تحصل عليها، وعادة ما تأتي هذه الأرباح بشكل سريع وفجأة بعض الشيء.

دعونا نتناول أهم عوامل نجاح الشركات الناشئة ؟؟

١- هدف واقعي :

ما نبحث عنه هنا لكي نحقق النجاح المرغوب هو هدف واقعي وأن يكون الهدف مبني على قدرات الشركة وإمكاناتها وهنا يوضح ريتشارد تمبلر ما هو الهدف الواقعي هو ما يعني أنها أهدافا شاقة وربما يتطلب تحقيقها الكفاح وقد توحي بضرورة أن يبذل فريق العمل جهدا مضاعف وأن يعمل أكثر ولفترة أطول وبطريقة أكثر ذكاء ولكن القاعدة الثالثة تؤكد على كلمة واقعية، وهذا ما يعنى أن تكون الأهداف قابلة للتحقيق وفى متناول القدرات.

٢- إدارة مرنة :

هنا يجب أن تمتاز الإدارة بالمرونة وليس التركيز فقط على أنها إدارة وأن تعتبر نفسها جزءا من فريق العمل وهذا ما يعزز انتشار الأفكار والحلول بواسطة الموظفين.

٣- الالتزام بالطاقة الإنتاجية للشركة :

كل شركة في حاجة إلي منتج أو خدمة سريعة وجودة عالية وبالطبع الجميع يريد ذلك ، ولكن للأسف، جذبا للأموال هناك بعض الشركات التي تقبل أعمال تفوق معدلات الطاقة الإنتاجية لها وهذا قد يؤثرعلى عنصر الجودة فى المشروع، لذلك لا تقبل مجموعة من الأعمال لا تمتلك الشركة القدرة على إنجازها .

٤- السيولة: 

يجب توفير أكبر قدر ممكن من السيولة النقدية في أحد القواعد الهامة تقول: الأشياء تستغرق وقتًا أطول وتكلف أكثر مما كان متوقعا. وفي السنوات الأولى من العمل سوف يكون على الأرجح الدخل منخفض والإنفاق كبير.

٥- الاهتمام والبحث عن مشاكل المستهلكين في كل المجالات:

من العوامل المهمة عملية البحث الدائم عن ما يزعج المستهلك من منتج أو خدمة معينة ، فيمكن للشخص ابتكار فكرة لحل هذه المشكلة ، بشكل يضمن من خلاله تحقيق هذه الفكرة بشكل عملي وتقديم خدمة للمستهلك، وبذلك يضمن إقبال هذا المستهلك وغيره من الذين يعانون من هذه المشكلة على منتجهم أو الخدمة المقدمة من شركاتهم الناشئة.

٦- الاهتمام بتقييم المستهلك بعد إصدار منتج الشركة:

الاستمرار الدائم في معرفة رأي المستهلك عن المنتج لأنه عامل مهم لنجاح الشركة في السوق، وازدهار وضعها الاقتصادي والمالي وتفوقها على الشركات المنافسة.

حيث من خلال سؤال المستهلك عن تقييمه رأيه عن منتج الشركة ، تتوصل الشركة إلى الإيجابيات والسلبيات الفعلية للمنتج الخاص بها، وبذلك يمكنها التوصل لخطة تطوير وتحسين المنتج والخدمة المقدمة من خلالها ، وذلك لضمان استمراريتها في السوق. 

لذلك عليك أن تعرف أن إنشاء شركة ناشئة هو أمر مثير، لكنها ليس سهل وبسيط، وليس لدى الجميع ما يكفي من المال لتحويل أفكارهم إلى شركات وتنفيذها على أرض الواقع.

والبعض الآخر يريد الدخول في عالم الأعمال من خلال شركته الخاصة وترك عمله الحالي، لكنه لا يجد فكرة مناسبة يمكنه تحويلها إلى مشروع ناجح، لذاك قم بالتخطيط السليم وافعل ما هو صحيح.